لا "للتشمير" نعم "للتخمير"
لا "للتشمير" نعم "للتخمير"
التوبة المؤقتة تطغى على فتياتنا شهر رمضان
هذا ما
تفعله الكثير من الجزائريات غير المحجبات في رمضان، رغبة في إدراك فضائل
هذا الشهر، وتجنبا لانتقادات الصائمين الذين يستاؤون من رؤية مظاهر التبرج
في شهر التقوى، وما إن يطوي رمضان خيامه و يغادر، حتى يطوين الحجاب ويودعنه
الخزائن.
حول هذا الموضوع، استطلعنا آراء بعض المتبرجات والمحجبات و حتى الرجال، فكانت ردودهم كالتالي:
حجاب التراويح
هل
توافقين على ارتداء الحجاب في رمضان وخلعه بعد العيد؟. هذا هو السؤال الذي
وجهناه ل" تهاني. س" أول فتاة قابلناها ونحن بصدد كتابة هذا الموضوع،
فقالت: "ليس بالضبط، أنا لا أوافق الفتاة التي تلبس الحجاب في رمضان وتخلعه
بعد العيد، لأن هذا من وجهة نظري يعد رياء، و لكن لا أجد ما يمنع من أن
ألبس الحجاب لأداء صلاة التراويح لأنه لا يجوز لي الصلاة بدونه، و في
الصباح أذهب إلى مقر عملي بدون حجاب"، وأنهت تهاني حديثها إلينا بقولها:
"لا أريد أن أتظاهر أمام الناس بالتوبة".
النية الحسنة أولا
أما" سهام"، فلا تجد مانعا من
ارتداء الحجاب في رمضان وخلعه بعد العيد، بما أنها تفعل ذلك بنية حسنة، فهي
من جهة تبرأ ذمتها "من إفساد صوم الرجال" كما تقول، خاصة و أنها موظفة
بمركز للبريد يرتاده يوميا مئات الأشخاص، ناهيك عن زملائها في العمل الذين
لا يخفون امتعاضهم من وجود موظفات داخل المركز يرتدين لباسا غير محتشم في
رمضان، و من جهة أخرى، لا تتصور سهام رمضان بدون حجاب صلاة، كيف لا وهو
شهر التوبة المغفرة. وتحتفظ محدثتنا لنفسها بالسبب الذي يجعلها متبرجة، مع
أنها تدرك جيدا أن الحجاب فرض على المرأة المسلمة.
خطوة مهمة
وترى سعاد، وهي فتاة
متجلببة، أن ارتداء المتبرجات للحجاب في رمضان، حتى و إن خلعنه بعد العيد،
هو خطوة مهمة تستحق التشجيع، "لأن التي تقبل على هذا الأمر" تقول سعاد
"من المؤكد أنها تحمل بذرة خير داخلها، فربما استشعرت هذه المتبرجة المعاني
الروحية للحجاب خلال الشهر الذي ارتدته فيه، فما إن ينقضي رمضان حتى تقرّر
أن تلبسه على الدوام".
إرضاء المجتمع
أمّا رحمة، وهي فتاة محجبة، تنظر
إلى "الحجاب الرمضاني" من زاوية المجتمع، الذي لا يستسيغ رؤية فتاة متبرجة
أو تضع "المكياج" خلال شهر رمضان، وبالتالي تقبل عليه بعض المتبرجات رغبة
في إرضاء المجتمع، "ثم من ذا الذي يرغب في إفساد صومه بملاحقة متبرجة
بنظراته، خاصة وأن معظم الشباب يتوبون في رمضان، فأي أهمية تبقى للتبرج
إذن، و قد زالت الأسباب التي استدعته".
تحايل على المجتمع
ويشاطر رياض" رحمة" الرأي في جزئه
الأول، إذ يعتبر أن حجاب المتبرجات في رمضان ما هو إلا محاولة للتحايل على
المجتمع، الذي تعوّد أن يرى مظاهر التوبة في شهر الصيام، من لحية و صدقة
والصلاة في المسجد، "و إلاّ لماذا تنزع الفتاة المتبرجة الحجاب بعد رمضان
إذا لم يكن هذا هو غرضها"؟ يتساءل رياض.
لا مشكلة في ذلك
أما عادل وهو طالب جامعي، فلا يرى
أية مشكلة في ارتداء المرأة الحجاب في رمضان وخلعه بعد العيد، وهذا ما كانت
تفعله أخواته الثلاث الموظفات بمؤسسة تربوية لسنتين متتاليتين في رمضان،
أمّا هذا العام – يقول عادل – "فقرّرن أن لا يخلعنه نهائيا حتى بعد انقضاء
رمضان، لأنهن اقتنعن أن المرأة المسلمة لابد أن تكون محجبة".
توبة لابد أن تدوم
ينظر
الكثير من الدعاة إلى الحجاب "الرمضاني" على أنه توبة مؤقتة، مرتبطة بشهر
التقوى الذي لا يكاد ينقضي حتى تحدث القطيعة مرة أخرى مع هذه التوبة، وهو
أمر مرفوض شرعا وحتى اجتماعيا طالما أن المجتمع يرفض مظاهر التوبة الموسمية
التي ترتبط بمناسبة معينة، وعليه ينصح الدعاة هؤلاء الفتيات، بأن يجعلن من
رمضان محطة لتوبة دائمة، حتى لا يعد هنالك حجاب رمضاني، وصلاة رمضانية،
ولحية رمضانية.
لا "للتشمير" نعم "للتخمير"
Reviewed by Unknown
on
4:21 م
Rating: